أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
215
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
أي تطرح . وقال مالك بن أسماء ( 1 ) : لما أتاني عن عيينة أنه . . . ( 2 ) أمسى عليه تظاهر الأقياد نخلت له نفسي النصيحة إنه . . . ( 3 ) عند الشدائد تذهب الأحقاد قال أبو عبيد : ومثله قولهم : " انصر أخاك ظلماً أو مظلوماً " . ع : هذا حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذد ذكره أبو عبيد فيما يأتي بعد ، وذكر معناه . وأما محمد بن حبيب فغنه ذكر أن أول من قال هذا المثل جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم ، وكان رجلاً دميماً فاحشاً ، وأنه جلس مع سعد بن زيد مناة يشربان ، فلما أخذ الشراب منهما قال جندب : يا سعد ، لشرب لبن اللقاح ، وطول النكاح ، وحب المزاح ، أعجب إليك من الكفاح ، ودعس الرماح ، وركض الوقاح ، فقال سعد : كذبت والله ، إني لأعمل العامل ، وأنحر البازل ، وأسكت القائل ، والله لتعلم أنك لو فزعت لدعوتني عجلاً ، ولرأيتني بطلاً ، وما ابتغيت بي بدلاً . ثم قال سعد ، وكان عائفاً : أما والذي أحلف به لتأسرنك أمية ، بين الدفين والقرية
--> ( 1 ) الشعر في أمالي القالي 2 : 195 لمالك في أخيه عيينة وهو في التبريزي 1 : 239 والأغاني 17 : 117 والخزانة 3 : 88 لعويف القوافي وكانت أخته عند عيينة فطلقها فنشأ بينهما حقد . ثم أن الحجاج حبس عيينة فعطف عليه عويف وقال هذه القصيدة . وقد ناقش البكري ( السمط 813 - 815 ) نسبة الشهر لمالك ، ورده اعتماداً على القصة كما رويت في شرح التبريزي ، أما هنا فقد نسبه لمالك ، دون تعليق . ( 2 ) تظاهر الأقياد : يوضع بعضها فوق بعض فتكون قيداً فوق قيد . ( 3 ) نخلت له النصيحة : أعطته خالصها وصريحها .